جاء هذا الرد :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين .الملك القدوس. العزيز العظيم.المطلع على السرائر. العالم بما تخفي الصدور.والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين.الامر بالمعروف. والمقيم لشرع رب العالمين.وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين.وبعد:
يقول الله عز وجل : (فاصدع بماتؤمر وأعرض عن المشركين.إنا كفيناك المستهزئين) ..
وكلمة الحق في الدين لا يمنعها حب حبيب . ولا قرب قريب. ولا خوف من مخلوق . او رجاء شئ منه. بل إن الامتثال واجب في الحق. ولو لم تظهر حكمته . فهذا ابو الانبياء ابراهيم عليه السلام يمتثل فورا لامر رب العالمين. ويستجيب في احب الناس له .واقربهم اليه . هذا وهو ابن صالح مطيع .ويهم بذبحه. طاعة واستجابة .ودون تردد او مناقشة لرب السموات والارضين (فلما اسلما وتله للجبين.وناديناه ان يا ابراهيم .قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين . إن هذا لهو البلاء المبين).
وكذا في نبي الله لوطا لما عصت زوجته ربها. وحق العذاب والعقاب .انتهت القرابات. ولم يطلب الشفاعات. إنه التوحيد الخالص لله .هو الحب المعني في التوحيد (فأنجيناه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين) (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين)..
وكذا نبي الله نوحا عليه السلام.في احب الناس له .في فلذة كبده لما حان وقت العذاب.لم يطلب له الاعذار بل طلب منه الايمان. والاستجابة لرب العالمين.فجاء الجواب من رب الارباب سبحانه .(قال يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلني ماليس لك به علم إني اعظك ان تكون من الجاهلين قال ربي إني اعوذ بك أن أسئلك ماليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين) .
والقران الكريم والسنة النبوية واخبار الصالحين مليئة بالقصص والعظات وجعل محبة الله فوق كل محبه.
واما الرد والتوضيح عما دار في المقال من لغط صريح فأقول مستعينا بالله :
اولا:
مما لاشك فيه ان الاقربون اولى بالمعروف .واولى بفرحة التائبين ورجوعهم للحق والتوبة الى الله. ولا يمكن استنكار ذلك عليهم. بل ينكر لو لم يفرحوا بتوبة مؤمن. فمابالك لو كان قريبا.ويشهد لهم على مر الزمان قيامهم بالدعوة والامر بالمعروف وحماية الدين. ولا ينكر ذلك الا مكابر او متغابي..
ومن همز الاسرة او لمزها فهو جاهل احمق. يلتمس العذر له بذلك. فلم يضر الانبياء كما اوردنا ضلال من ضل من اقاربهم...
ثانيا:
ماورد في المقال من لمز طلبة العلم المطالبين بمحاسبتها فسبحان ربي كيف انقلب الحق باطلا
ففي الحديث(اتعجبون من غيرة سعد؟لأنا اغير منه .والله أغير مني)
أتراهم صاروا ملامين لمطالبتهم بتطبيق شرع الله؟! وهم لم يطلبوا فتوى مزاجيه .او حدود ارتجاليه. ولنا في فتاوى هيئة كبار العلماء مرجع.هذا ان كنت ايضا تقبل الرجوع اليهم..
ثالثا:
جرئتك على الفتوى في البراءة لها. واعتبار الجهل والتأويل. مع ان الحكم على المعين في هذه الامور مرجعه القضاء. فلست اعي سببا يحملك على هذه الغيرة في الدفاع عنها. والله ورسوله احق بالغيرة فيما تكتب هي من مقالات صريحة واضحة تقر هي بها وتعادي فيها كثيرا من النصوص الثابته وتسخر بها وبالعلماء والسلف الصالح...
رابعا:
ايرادك للاحاديث الصحيحه في غير موضع الاستشهاد انما هو تلبيس على المسلمين-اسئل الله لك الهداية والتوبه-.فحديث الذي اخطأ من شدة الفرح انما هو لمنهك تعب في صحراء .او كما ورد في الحديث -وهو ابلغ- في ارض فلاة. وايضا على تلك الراحله طعامه وشرابه .فاطلق -هداك الله- خيالك وتصورك لذلك الرجل. وقد ازداد تعبا وعطشا وجوعا ببحثه عن راحلته. فلما أيس منها اضطجع تحت الظل. مما يدل على حرارة الشمس في بحثه. ثم استيقظ على وقوفها فوق رأسه. فأي فرحة ستكون تلك. لرجل شارف على الهلاك .فوجد النجاة. فاخطأ لفظا. وسبق كلام. واراد شكرا لربه .
وليس استخفافا او استهزاء وسخريه . وايضا الحديث جاء بيانا وتوضيحا لحب الله لتوبة العبد .والمسارعه فيها. لا للتجرئ على دين الله والاصرار عليه..
خامسا:
اي اعتذار تراه.؟.وأي بيان مقصد يصر قائله على تسويغ فعلته وتبرير مقصده وجرمه بالتأويل الفاسد والترقيع المنحرف ؟!!..فالعذر اقبح من الذنب..
سادسا:
اراك -هداك الله- تكثر التلبيس وتحريف معاني النصوص والاستشهاد بها .وهذا يعلمه كل من طلب في العلم الشرعي ولو رؤوس اقلام.. بل كل عاقل من العامه. فعجبا كيف انت تستسيغ الاستشهاد به. وادعوا لك بالهداية فاحتياجك لعمل الاخره يوجب عليك عدم التمادي في تلبيس الحق بالباطل.. وعليه فأقول اقامة الحدود واجب. والاحكام المعينه مرجعها القضاء . وهل ينطبق استشهادك بذلك ان ينطبق على الارهابيين.. وقطاع الطريق.. والعابثين بأمن البلد.. بعد ان يفعلوا جرمهم ثم يعلنوا توبتهم قبل القبض عليهم انه يعفيهم عن المحاكمة والقضاء؟!!!؟. بل وبناء على كلامك يعفيهم ذلك حتى مع امكان القبض عليهم..!!!!..ولا حول ولا قوة الا بالله.
سابعا:
المقارنة بين مجرمين وتفريقك بينهما.. ونعتك لطلبة العلم بعدم خفاء ذلك ..فاقول -هداك الله- ان كنت قد اطلعت على علم وكنت انت حاضرا مع المفتي فيه. وسمعته قسمها ووعودها .فعامة المسلمين. وحتى طلبة العلم لم يطلعوا عليه. فأخرج لنا ماخفي على الجميع واطلعت عليه انت وحدك !!!..
نعم ربما قد اصبته فالمقارنة بينهما بعيدة جدا :
فحمزة كشغري:
حديث سن .تربى على طلبة العلم. والخير. والصلاح. وحفظ القرآن .وقال لفظة لم نسمع منه قبلها ما يوازيها بشاعه. فانجرف بتلك الكلمة في هاوية الضلالة. والحمدلله على توبته الفوريه منها. وننتظر الحكم الشرعي فيه....
واما حصه ال الشيخ :
فقد بلغت من العمر مابلغت .ولسنا لنتحدث عن ماضيها ..واما كتاباتها فتفوح منها القذاره .والتعدي على الدين. على مدى سنين. ودون رادع او وازع .وباصرار وتمادي..
ثامنا :
اقحامك لتغريدة عبدالله العوده. واتهام طلبة العلم بالتغافل .وهو من الهمز لهم واللمز .واستنقاصهم. والتشكيك في نواياهم. يدل على سوء طويه..وحاشا ان يظن بطلبة العلم الشرعي بل بكل مسلم انه صاحب هوى حتى يكون عندنا فيه برهان..
تاسعا:
تتبعك ايضا لكلمات قيلت في بيت من البيوت. وفي جلسة خاصه بناء على وصفك انت .ومن ثم اتهام طلبة العلم بمالم يسمعوا فاتهمتهم بالتغافل... فعجبا لك. .كنت اظنك ستقول عكس ذلك إن هم بادروا و اتهموا ولم يسمعوا او لم يتأكدوا ..وكان الاولى بك يامن سمعت ان تنكر. ام كنت خارج الاسوار. ونقل اليك الكلام فاسق بنبأ؟..
واخيرا :
اقول لك ولغيرك سواء كنت مرسلا او من تلقاء نفسك :
انني ادعوا لك بالهدايه والصلاح والتوبه والرجوع الى الله ولا تأخذك العزة بالاثم فتضل وتزل قدمك ..
واما كل من وقع في الذنب والضلاله او الكفر والفسوق:
فندعوه للتوبة والصلاح ايضا.. وندعوا له بالهداية ومصاحبة الصالحين والتمسك بالاسلام. وبكتاب رب العالمين وسنة نبيه والصحابة ومن سار على نهجهم الى يوم الدين ..
ومن تاب منهم فهو اخونا .نحبه وندافع عنه .ولا نكن في انفسنا غلا عليه. ولا حقدا. وما قلنا ماقلنا الا محبة له. وانقاذا له من النار. ومما يقارب منها .وان من سيوقعه فيها هو من يزين له سوء عمله فيريه ذلك حسنا.. ولا حول ولا قوة الابالله..
واما اهل الشخص واسرته واقاربه. فهم براء من اي امر مهما عظم. فلا تزر وازرة وزر اخرى. بل هو من عدم العدل ولايجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا . بل من يفعل ذلك هو معتدي وظالم ولا يقر فيه..
نسئل الله الهداية للجميع والبعد عن خطوات الشيطان فهي الهلاك ونسئل الله سبحانه ان يديم علينا ديننا وامننا واقامة احكام شرع رب العالمين دون هوادة او لين..(واذا اردنا أن نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا).وصلى الله على نبينا محمد .... كتبه: ابوعبدالرحمن التميمي .
الحقيقه يستحق النشر جزاه الله خيرا